العلامة المجلسي

125

بحار الأنوار

67 - وأخبرني مشائخي : محمد بن إدريس وأبو الفضل شاذان بن جبرئيل وأبو العز محمد بن علي بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان يرفعه قال : لما مات أبو طالب رضي الله عنه أتى أمير المؤمنين عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله فآذنه بموته ، فتوجع توجعا عظيما وحزن حزنا شديدا ، ثم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : امض يا علي فتول امره وتول غسله وتحنيطه وتكفينه فإذا رفعته على سريرته فأعلمني ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فلما رفعه على السرير اعترضه النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) فرق وتحزن وقال : وصلت رحما وجزيت خيرا يا عم فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا ، ثم أقبل على الناس وقال : أما والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب به أهل الثقلين ( 2 ) . 68 - وأخبرني أبو عبد الله بإسناده إلى أبي الفرج ، عن أبي بشر ، عن محمد بن هارون عن أبي حفص ، عن عمه قال : قال السبيعي : لما فقدت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله في القبائل بالموسم ( 3 ) وزعموا أنه ساحر قال أبو طالب رضي الله عنه . زعمت قريش أن أحمد ساحر * كذبوا ورب الراقصات إلى الحرم ما زلت أعرفه بصدق حديثه * وهو الأمين على الحرائب والحرم ( 4 ) ليت شعري إذا كان ما زال يعرفه بصدق الحديث ما الذي يدعوه إلى تكذيبه ! ؟ أخذ الله له بحقه من الذين يفترون وينسبون الكفر إليه ( 5 ) ، 69 - وأخبرني عبد الحميد بن التقي رحمه الله بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال ، سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من قريش - وقد نحروا جزورا وكانوا يسمونها الفهيرة ( 6 ) ويجعلونها على النصب - فلم يسلم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة

--> ( 1 ) يقال : اعترض الشئ : تكلفه أي احتمل السرير على عاتقه ( ب ) . ( 2 ) المصدر نفسه 67 . ( 3 ) في المصدر : لما قعدت قريش لرسول الله بالموسم . ( 4 ) قال في القاموس ( 1 : 53 ) حريبة الرجل : ماله الذي سلبه أو يعيش به . ( 5 ) المصدر نفسه : 71 و 72 . وفيه : وينسبون إليه ما ليس يكون . ( 6 ) في المصدر : وكانوا يسمونها الظهيرة .